المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحوار والجدل المفهوم والمعنى


ابن الرهواااان
13-04-2004, 12:38 PM
الحوار هو : نوع من الحديث بين شخصين يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة ما ، فلا يستأثر به احدهما دون الاخر ، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومه والتعصب ..

وقد ورد الحوار في القرآن بالمعنى المشار اليه اعلاه في ثلاث مواضع :
الاول : في قصة اصحاب الجنة في سورة الكهف ﴿ فقال لصاحبه وهو يحاوره .... ﴾
الثاني : في نفس السوره : ﴿ قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت ... ﴾
الثالث : في صدر سورة المجادله : ﴿ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما﴾

إن الحوار يتحول إلى جدال مذموم إذا تخلله اللده في الخصومه والمعارضه والمنازعه والتمسك بالرأي والتعصب له دون وجه حق فالجدال هو حوار بين طرفين يسوده المنازعه والمعارضه والتعصب للراي ..
قال تعالى :﴿ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ﴾
وقد ورد الجدال في تسعة وعشرين موضعا في القرآن الكريم كلها جاءت بالمعنى المذموم إلا في اربعة مواضع :
- ﴿ فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لو ط .. ﴾
- ﴿وجادلهم بالتي هي احسن ﴾
- ﴿ولا تجادلوا اهل الكتاب إلا بالتي هي احسن .. ﴾
- ﴿ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما ﴾

فالجدل لم يؤمر به ولم يمدح في القرآن على الاطلاق ن بل جاء مقيدا بلفظ ( الحسنى ) في الموضعين الثاني والثالث ، مجردا منها بمعنى الحوار الهادى في الموضعين الاول والرابع .

خلاصة القول أن كل جدل حوار، وليس كل حوار جدلا، لكن ربما تحول الحوار إلى جدل ، وقد يجتمعان كما في صدر سورة المجادله ..

اكمل معكم الجزء الثاني لمفهوم الحوار .. تحت عنوان ( الصفات الاساسية للمحاور الناجح ) ... قريبا ان شاء الله .....

سـوبـر الـحمران
13-04-2004, 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يعطيك العافيه ياابن الرهواان

مازن غرامة
14-04-2004, 03:52 PM
مشكور يابن الرهواااان على موضوعك الجيد

تقبل تحياتي
مازن غرامة

ابن الرهواااان
14-04-2004, 07:34 PM
حياكم ومشكورين علي المرور

اخوي سـوبـر الـحمران

اخوي مازن غرامة



والقادم مذهل

ابن الرهواااان
15-04-2004, 04:01 AM
اكمل معكم الجزء الثاني لمفهوم الحوار .. تحت عنوان ( الصفات الاساسية للمحاور الناجح ) ...

وقبل ان نبدأ دعوني اوضح مفهوم الاقناع للفائده ..


يعرف ( بيرك ) الإقناع بأنه : ( استخدام الإنسان للألفاظ والكلمات والاشارات وكل ما يحصل معنى عاما لبناء الاتجاهات والتصرفات أو غيرها ) ..
أما التعريف والمفهوم العلمي للإقناع حسب مانرى هو : ( عمليات فكرية وشكلية يحاول فيها أحد الطرفين التأثير على الاخر وإخضاعه لفكرة ما ) ..

الصفات الاساسية للمحاور الناجح

1- اللباقه وهي أن تقول أكره الأشياء وأقساها بأرق العبارات وأحلاها ..

2- رباطة الجأش وهدوء البال ..

3- حضور البديهيه ..

4- النفوذ وقوة الشخصية ..

5- قوة الذاكره ..

6- الامانه والصدق ..

7- ضبط النفس ..

8- التواضع ..

9- العدل والاستقامة ..

10 - دماثة الخلق .. كيف تلوم دون أن تسيء ؟ وكيف تنتقد دون أن تحرج ؟ وكيف تقنع دون أن ترضح ؟


واكمل معكم الجزء الثالث قريبا حول معوقات الحوار والاقناع ....

ابو القعقاع
15-04-2004, 06:25 AM
[SIZE=3]ان الحديث وعلم الكلام يحتاج من الفرد ان يبسط في قراءة امهات الكتب اذ لايستطيع الانسان ادارة اي حوار دون وجود اي علم يتسلح به ودون وجود خبره في هذه الحياة تمكنه من استدراك سلبيات هذه الحياه ومعالجتها .......فعناصر هذا الموضوع حيويه ةهامه ويتحتاج الى تعريفات وضرب امثله داخل هذا الاطار ونحن نشكر الكاتب على هذه الاطلالات الطيبه وكما يعلم الجميع ان اسباب الفرقه هو الجهل والاستئثار بالراي والحسد والنظره الفوقيه الى غير ذلك مما يفسد عملية الحوار الهادف وكما ان الحضارات لم تقم الا على ادب الحوار وتفعيله على كل الاصعده ولنا في رسول الله اسوه حسنه في فهم نفسية المحاور والحلم عند الاذى والاناة وعدم التعجل في اصدار القرارت والتهم على الاخرين ...قال صلى الله عليه وسلم ان فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله الحلم والاناه..............فالحلم يطفئ جمرة الغضب والاناة وعدم التعجل تضفي الى قرارات سليمه وتعديل سلوكيات وتصورات المحاور........................................... ...............

ابن الرهواااان
15-04-2004, 01:59 PM
شكرا اخوي القعقاع علي المرور والاضافه الجيده

ابن الرهواااان
16-04-2004, 07:54 PM
اكمل معكم اليوم الجزء الثالث من موضوع مفهوم الحوارتحت عنوان ( معوقات الحوار الناجح ) ..


1- اختلاف اللغه، اللهجه، الاصطلاحات ..

2- النطق غير السليم ..

3- الركاكه في الحوار ..

4- عدم مراعاة آداب الحوار..

5- عدم التركيز والاصغاء ..

6- الصمت لفترات طويله دون رد فعل ..

7- عدم الاستعداد النفسي للحوار والإقناع ..

8- عدم ضبط النفس والانفعال السريع ..

9- الصوت غير الواضح ( المحادثه الشفهيه ) ..

10- التسرع ( الاستنتاج الخاطىء ) ..

11- عوامل نفسيه ( السن - العادات والتقاليد ) ..

12- غموض مضمون الحوار..

13- عدم منطقية مضمون الحوار..

14- افتقار الرساله الإقناعيه إلى التكرار ..

15- عدم اجادة الكاتب ( المتحدث ) لأساليب الإقناع المناسبه وفنونه اللغويه والحركيه ..

16- افتقار الكاتب ( المتحدث ) إلى العوامل التي تؤهله لممارسة الإقناع كالثقه بالنفس والجاذبية والإحترام ..

17- عدم اقتناع الكاتب ( المتحدث ) بما يقدمه للغير ( فاقد الشيء لا يعطيه ) ..

18- ضعف التحصيل العلمي لدى الكاتب ( المتحدث ) الوعي الثقافي ..

19- وجود تعارض وتنافر بين الكاتب ( المتحدث ) والقارىء سواء في التفكير أو في الاتجاهات أو الدوافع ونحوها ..

20- عناد المتلقي وغروره المفرط ..

21- عدم ثقة المتلقي بنفسه ..

22- إفتقار الكاتب ( المتحدث ) إلى أهم مؤهلات الإقناع كالذكاء والفطنة والقدرة على المناورة ..
لابد من لقاء قريب نلتقي فيه بالجزء الرابع وسيكون تحت عنوان ( ثقافة الحوار ) .......

ابن الرهواااان
22-04-2004, 01:51 PM
وأن إخترت السلبيات فالطبيعي أن الايجابيات هي الوجه الاخر..تمعن وحاول أن تميز نفسك أي نوع من المحاورين أنت..

ألوان الحوار السلبي :

ألوان الحوار السائدة في حياتنا والمؤثرات في سلوكنا وفى مسيرتنا الحضارية أفرادا وجماعات وسنتحدث عن ألوان الحوار السلبي لأنها اهم في الإيضاح وإخباتها لإنجاح العمليةالتواصليه بين الأطراف :

الأحمر : الحوار العدمي التعجيزي : وفية لا يرى أحد طرفي الحوار أو كليهما إلا السلبيات والأخطاء والعقبات وهكذا ينتهي الحوار إلى أنه لا فائدة ويترك هذا النوع من الحوار قدراً كبيرا من الإحباط لدى أحد الطرفين أو كليهما حيث يسد الطريق أمام كل محاولة للنهوض.

الأخضر: حوار المناورة (الكر والفر ) : ينشغل الطرفان (أو أحدهما) بالتفوق اللفظي في المناقشة بصرف النظر عن الثمرة الحقيقية والنهائية لتلك المناقشة وهو نوع من إثبات الذات بشكل سطحي .

البرتقالي : الحوار المزدوج: وهنا يعطى ظاهر الكلام معنى غير ما يعطيه باطنة لكثرة ما يحتويه من التورية والألفاظ المبهمة وهو يهدف إلى إرباك الطرف الآخر ودلالاته أنه نوع من العدوان الخبيث.

الأزرق : الحوار السلطوي (اسمع واستجب) : نجد هذا النوع من الحوار سائدا على كثير من المستويات ، فهناك الأب المتسلط والأم المتسلطة والمدرس المتسلط والمسئول المتسلط ..الخ وهو نوع شديد من العدوان حيث يلغي أحد الأطراف كيان الطرف الآخر ويعتبره أدنى من أن يحاور ، بل عليه فقط السماع للأوامر الفوقية والاستجابة دون مناقشة أو تضجر وهذا النوع من الحوار فضلا عن أنه إلغاء لكيان (وحرية) طرف لحساب الطرف آخر فهو يلغى ويحبط القدرات الإبداعية للطرف المقهور فيؤثر سلبيا على الطرفين وعلى الأمة بأكملها .

البني : الحوار السطحي (لا تقترب من الأعماق فتغرق) : حين يصبح التحاور حول الأمور الجوهرية محظورا أو محاطا بالمخاطر يلجأ أحد الطرفين أو كليهما إلى تسطيح الحوار طلباً للسلامة أو كنوع من الهروب من الرؤية الأعمق بما تحمله من دواعي القلق النفسي أو الاجتماعي .

الوردي : حوار الطريق المسدود (لا داعي للحوار فلن نتفق ) : يعلن الطرفان (أو أحدهما ) منذ البداية تمسكهما (أو تمسكه) بثوابت متضادة تغلق الطريق منذ البداية أمام الحوار وهو نوع من التعصب الفكري وانحسار مجال الرؤية .

البنفسجي : الحوار الإلغائي أو التسفيهي (كل ما عداي خطأ ) يصر أحد طرفي الحوار على ألا يرى شيئا غير رأيه ،وهو لا يكتفي بهذا بل يتنكر لأي رؤية أخرى ويسفهها ويلغيها وهذا النوع يجمع كل سيئات الحوار السلطوي وحوار الطريق المسدود.

بنفسجي داكن : حوار البرج العاجي: ويقع فيه بعض المثقفين حين تدور مناقشتهم حول قضايا فلسفية أو شبه فلسفية مقطوعة الصلة بواقع الحياة اليومي وواقع مجتمعاتهم وغالبا ما يكون ذلك الحوار نوع من الحذلقة وإبراز التميز على العامة دون محاولة إيجابية لإصلاح الواقع.

الككاوي : الحوار المرافق (معك على طول الخط) : وفية يلغي أحد الأطراف حقه في التحاور لحساب الطرف الآخر إما استخفافا (خذه على قدر عقله) أو خوفا أو تبعية حقيقية طلبا لإلقاء المسئولية كاملة على الآخر .

الخشبي : الحوار المعاكس (عكسك دائما): حين يتجه أحد طرفي الحوار يمينا ويحاول الطرف الآخر الاتجاه يسارا والعكس بالعكس وهو رغبة في إثبات الذات بالتميز والاختلاف ولو كان ذلك على حساب جوهر الحقيقة .

الأسود : حوار العدوان السلبي (صمت العناد والتجاهل): يلجأ أحد الأطراف إلى الصمت السلبي عنادا وتجاهلا ورغبة في مكايدة الطرف الآخر بشكل سلبي دون التعرض لخطر المواجهة .


كل هذه الألوان من الحوارات السلبية الهدامة تعوق الحركة الصحيحة الإيجابية التصاعدية للفرد والمجتمع والأمة .... والتبادل الفكري بين الطرفين

ابن الرهواااان
27-04-2004, 08:39 PM
مفهوم الحوار .... واليوم نقف مع الجزء الخامس ( الجزء قبل الأخير ) حتى إن شاء الله يمتلك إنسان قمه قمة الوعي في مفهوم الحوار ...
كيف تهيء الطرف الآخر للحوار البناء ؟؟


1 - التقابل الكامل : لانه من غير اللائق ان يكون من تحاوره في جه ويكون جسمك في وجه آخر وهذا بالضبط خلق النبي عند محاورة مخالفيه .... ولكي تضبط هذه الخطوه عليه ( مقابلة مخالفك بكل جسمك - ان تقع عينك بعينه - ان تتناسق تعبير وجهك مع حديثك واثناء حديثه هو - لا تفارق الإبتسامه وجهك ... ) ...

2 - التعريف قبل البدء : ونقصد بها تعريف نفسك والفكرة التي تتبناها بحيث مثلا لا يصح ان يكون الطرف الثاني جاهل عمن تكون ومن تمثل وفي آخر الحوار تكتشف انه يحمل نفس فكرتك ( فهلا ارحت نفسك عناء التعب والحوار قبلا ) ...

3 - وضوح الهدف : ويرجع اهمية هذا الأمر لوضوح وبناء كل مايترتب على كلامك ... فكيف تريد ان تقنع شخص بفكرة ماء وهي غير زاضحه لديك ...

4 - تبني الفكره : من حيث الإعداد المسبق لها - والإيمان بها بكل احاسيسك - استخدام كل مايمكن الإنتفاع به لإقناع الطرف الثاني ...

5 - فن الإنصات وعدم المقاطعه: كما كان يفعل ... فإن الإنصات الجيد للطرف الآخر يعينك على فهمه جيدا والإستعداد التام لتفنيد وجة نظره ويكسبك احترامه مما يدفعه ويلزمه لينصت اليك كما فعلت ( التقابل بالمثل ) إعطائك قبول لدى جمهور المستمعين ...

6 - لغة الجسم : والتي تستلزم ثلاث اركان ( وضوح العبارات والكلمات - نغمة العبارات - لغة اليدين والوجه ) ولنطرح مثلا لماذا بعض الناس يتأثرون من مجرد صور تعرض اكثر من تأثرهم بالكلمات ؟؟ السبب بذلك ان لغة العيون اكثر نفاذ لقلوب الناس من لغة الكلمات ...

7 - الحقائق والأدله وحسن عرضها: لا شك انها اكثر مصداقيه من مجرد الكلام بدون دليل فلغة الأرقام والإستلال تعطي المتحاور حجية وقوة في تبني الطرف الآخر او المستمعين لفكرتك ... وتكون اكثر فعاليه عند استخدام وسائل مناسبه من آيات مثلا وامثله وتقنيات .... وهذه اكثر ماتطلب في الأعمال الخيريه والمحاورات العلميه .....

8 - خلو الجدل : بمجرد ان يتجه الحوار لمرحلة الدال والغلبه والتجاذب الشخصي لابد من صاحب الحق التوقف مباشرة وذلك ( إما تغير الموضوع - الإستئذان والخروج - ايقاف الطرف الآخر اذا كنت تملك الصلاحيه ) قال ﴿‏من ترك الكذب وهو باطل بني له قصر في ‏ ‏ربض الجنة ‏ ‏ومن ترك ‏‏ المراء ‏ ‏وهو محق بني له في وسطها ومن حسن خلقة بني له في أعلاها ﴾

9 - ضبط النفس : وذلك عند احتدام الحوار ووضوح سوء حوار الطرف الآخر فلاشك ان ليس الكل يملك ماتملكه من حسن الحوار وعامل الناس بأخلاقك وليس بأخلاقهم .... وتذكر قوله تعالى :﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾

هذه تسع نقاط جرب استيعابها والتدرب عليه وتطبيقها ... اتوقع بعدها ستجد تغير جذري في عملية إقناع الطرف الآخر ... ومازال الطريق يحمل جزء آخر وهو خمسة عشر قاعده ذهبيه فانتظرونا وشاركونا ...

دايم السيف
15-05-2004, 03:53 PM
مشكور ابن الرهوااااان


جهد تقدر عليه

ابن الرهواااان
03-06-2004, 02:15 AM
مشكور علي المرور الكريم وتري لك كم يوم مختفي

ان شاء الله ماخلاف

غفاتفقلثقثقبلصث
22-07-2008, 07:27 PM
شكرا000000000000000000000

موضوع جيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييد

القلم
22-07-2008, 10:18 PM
ما اروع المشاركه عندما تبقى ذات اثرا مهما مر عليها من الايام

لا عدمناك

اليتيم-885
29-07-2008, 06:16 AM
يعطيك العافيه